فهرس الكتاب

الصفحة 3240 من 13005

وعوَّض «عليك» منه، فلو جاز حذفه؛ لكان إجحافًا؛ إذ فيه حذف العوض والمعوَّض منه (﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾) استُشكل هذا مع كون الأبوين يهوِّدانه (١) ، وأُجِيبَ بأنَّه مؤوَّلٌ، فالمراد: ما ينبغي أن تُبدَّل تلك الفطرة، أو من شأنها ألَّا تُبدَّل، أو الخبر بمعنى: النَّهي (﴿ذَلِكَ﴾) إشارةٌ إلى الدِّين المأمور بإقامة الوجه له في قوله: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ [الروم: ٣٠] أو الفطرة إن فُسِّرت بالملَّة (﴿الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠] ) : المستوي الَّذي لا عِوَج فيه.

(٨٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا قَالَ المُشْرِكُ عِنْدَ المَوْتِ) قبل المعاينة: (لَا إِلَهَ إِلَّا الله) ينفعه ذلك.

١٣٦٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابن رَاهُوْيَه، أو ابن منصورٍ قال: (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو: ابن كيسان الغفاريِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ) بضمِّ الميم وفتح المهملة والمثنَّاة التَّحتيَّة المشدَّدة، تابعيٌّ اتَّفقوا على أنَّ مرسلاته أصحُّ المراسيل (عَنْ أَبِيهِ) المسيَّب بن حَزْنٍ -بفتح المهملة وسكون الزَّاي بعدها نونٌ- وهو وأبوه صحابيَّان، هاجرا إلى المدينة (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ) أي: علاماتها قبل النَّزع، وإلَّا لَمَا كان ينفعه الإيمان لو آمن؛ ولهذا كان ما وقع بينهم وبينه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت