سيبويه أنَّها في محلِّ رفع بالابتداءِ (١) ، وحينئذٍ يكونُ اسم «كان» ضميرًا عائدًا على صبرِهم المفهوم من الفعلِ (﴿لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ [الحجرات: ٥] ) لكان الصَّبر خيرًا لهم من الاستعجالِ؛ لما فيه من حفظِ الأدبِ وتعظيمِ الرَّسولِ الموجبين للثَّناءِ والثَّوابِ، ولم يذكرِ المؤلِّف حديثًا هنا (٢) ، ولعلَّه بيَّض له فلم يظفَرْ بشيءٍ على شرطهِ.
(((٥٠) )) (سورة ق) مكِّيَّة، وهي خمسٌ وأربعون آية، وزاد أبو ذرٍّ: «بسم الله الرحمن الرحيم» .
(﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق: ٣] ) أي: (رَدٌّ) إلى الحيَاة الدُّنيا ﴿بَعِيدٌ﴾ أي: غير كائنٍ، أي: يبعدُ أن نُبعثَ (٣) بعد الموتِ.
(﴿فُرُوجٍ﴾ [ق: ٦] ) أي: (فُتُوقٍ) بأن خلقَها مَلساءَ متلاصقَةَ الطِّباقِ (وَاحِدُهَا فَرْجٌ) بسكون الراء. (﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] ) قال مجاهدٌ فيما رواه الفِرْيابيُّ: (وَرِيْدَاهُ فِي حَلْقِهِ) والوَريدُ: عرقُ العُنقِ، ولغير أبي ذرٍّ: «وريدٌ في حلقهِ» (الحَبْلُ: حَبْلُ العَاتِقِ) وزاد أبو ذرٍّ: «واوًا» قبل