٢٤٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ ابْنُ مَرْحُومٍ) هو بِشْر بن عُبَيسٍ -بالعين المهملة والمُوحَّدة والسِّين المُهمَلة مُصغَّرًا- ابن مرحومٍ، الطَّائيُّ البصريُّ نزيل الحجاز، ونسبه لجدِّه لشهرته به، قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المدنيُّ الحارثيُّ، صدوقٌ يهم (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) الأسلميِّ مولى سلمة ابن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ) أي: ابن الأكوع ( ﵁ ) أنَّه (قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ القَوْمِ) أي: في غزوة هوازن، كما عند (١) الطَّبرانيِّ، وللحَمُّويي والمُستملي: «أزودة القوم» (وَأَمْلَقُوا) أي: افتقروا (فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ) في نحرها (فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁ (فَأَخْبَرُوهُ) بذلك (فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟) إذا نحرتموها لأنَّ توالي المشي قد يفضي إلى الهلاك (فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَادِ فِي النَّاسِ) فهم (يَأْتُونَ) ولغير أبي ذرٍّ: «فيأتون» (بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَبُسِطَ لِذَلِكَ نَِطَْعٌ) بكسر النُّون وفتح الطَّاء، ويجوز فتح النُّون وسكون الطَّاء، فهي أربع لغاتٍ (وَجَعَلُوهُ) أي: فضلَ الأزواد (عَلَى النِّطَعِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَا وَبَرَّكَ) بتشديد الرَّاء (عَلَيْهِ) أي: على (٢) ما على النِّطع (ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ) جمع وعاءٍ (فَاحْتَثَى النَّاسُ) بهمزة وصلٍ وسكون الحاء المهملة وفتح المُثنَّاة الفوقيَّة والمُثلَّثة، أي: أخذوا حثيةً حثيةً (٣) ، وهي الأخذ بالكفَّين (حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي