بالميم (رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ) عند الصَّخرات، وجواب «بينما» قوله: (إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَقْصَعَتْهُ) بصادٍ فعينٍ (١) (أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ) بتقديم العين على الصَّاد، أي: قتلته سريعًا (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) قال القاضي عياضٌ: أكثر الرِّوايات: «ثوبيَه» بالهاء، وقال النَّوويُّ في «شرح مسلمٍ» : فيه جواز التَّكفين في ثوبين، والأفضل ثلاثةٌ (وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ) بذلك أخذ الشَّافعيُّ، وقال مالكٌ وأبو حنيفة: يُفعَل به ما يُفعَل بالحلال (٢) ؛ لحديث: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إِلَّا من ثلاثٍ» فعبادة الإحرام انقطعت عنه، قال ابن دقيق العيد -كما مرَّ- [خ¦١٢٦٥] : وهو مقتضى القياس، لكنَّ الحديث بعد أن ثبت يُقدَّم على القياس، وقال بعض المالكيَّة: حديث المحرم هذا خاصٌّ به، ويدلُّ عليه قوله: (فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا) فأعاد الضَّمير عليه، ولم يقل: فإنَّ المحرم، وحينئذٍ فلا يتعدَّى حكمه إلى غيره إلَّا بدليلٍ، وجوابه (٣) ما قاله ابن دقيق العيد: إنَّ العلَّة إنَّما ثبتت (٤) لأجل الإحرام، فتعمُّ كلَّ محرمٍ. انتهى. ومطابقته للتَّرجمة بطريق المفهوم من (٥) منع الحنوط للمحرم.
(٢١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (كَيْفَ يُكَفَّنُ المُحْرِمُ) إذا مات؟ وسقط الباب وتاليه لابن عساكر.
١٢٦٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَجُلًا وَقَصَهُ بَعِيرُهُ) أي: كسر عنقه فمات، لكنَّ