فهرس الكتاب

الصفحة 9349 من 13005

(١٦) (باب مَنْ قَالَ: لَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ ﷺ ) شيئًا (١) (إِلَّا مَا) جمعهُ الصَّحابة من القرآنِ (بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ) بفتح الدال والفاء المشددة؛ أي: اللَّوحين، ولم يفتهُم منه شيءٌ بذهابِ حملتهِ، ولم يكتموا منه شيئًا، خلافًا لما ادَّعته الرَّوافض؛ لتصحيحِ دعواهمُ الباطلة: أنَّ التَّنصيص على إمامةِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، واستحقاقهِ للخلافةِ كان ثابتًا عند موتِ النَّبيِّ ﷺ في القرآنِ فكتموهُ.

٥٠١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينةَ (عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ) بضم الراء وفتح الفاء، الأسديِّ المكِّيِّ، أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ) بفتح الشين المعجمة وتشديد الدال الأولى المهملة، و «مَعْقِل» : بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف، الأسديُّ الكوفيُّ، التَّابعيُّ الكبير (عَلَى (٢) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ ) وعن أبيهِ (فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ) مستفهمًا له (٣) : (أَتَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ ) بعد موتهِ (مِنْ شَيْءٍ؟) زاد الإسماعيليُّ: «سوى القرآن» (قَالَ) ابنُ عبَّاس مجيبًا له: (مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ) وللإسماعيليِّ: «اللَّوحين» بدل الدَّفَّتين؛ أي: لم يدع من القرآنِ إلا ما (٤) يُتلى (قَالَ) ابنُ رُفيعٍ: (وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ) عن ذلك أيضًا (فَقَالَ: مَا تَرَكَ) (إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ) ولا يردُ على هذا حديثُ عليٍّ السَّابق في «العلمِ» : ما عندنا إلَّا كتابُ الله، وما في هذه الصَّحِيفة [خ¦١١١] لأنَّه أراد الأحكامَ الَّتي كتبها عنه ﷺ ، ولم ينفِ أنَّ عندهُ أشياءَ أُخر من الأحكامِ لم يكن كتمَهَا (٥) ، ونفي ابن عبَّاس وابن الحنفيَّة واردٌ على ما يتعلَّق بالنَّص في القرآن من إمامةِ عليٍّ، واستدلَّ المؤلِّف ﵀ على بطلانِ مذهبِ الرَّافضة بمحمَّد ابنِ الحنفيَّة أحدِ أئمتهم في دعواهُم وهو: ابنُ عليٍّ، وبابنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت