فهرس الكتاب

الصفحة 4822 من 13005

هذا الحديث هنا من حيث إنَّه لا تعلُّق له بالإجارة المترجم بها، وأجاب السَّفاقسيُّ: بأنَّ الخازن لا شيء له في المال وإنَّما هو أجيرٌ، وقال الكِرمانيُّ: أشار إلى أنَّ خازن مال الغير كالأجير لصاحب المال، وقول ابن بطَّالٍ: -إنَّما أدخله لأنَّ من استُؤجِر على شيءٍ فهو أمينٌ فيه، ولا ضمان عليه فيه إن لم يفرِّط، وتبعه الزَّركشيُّ في «التَّنقيح» - تعقَّبه صاحب «المصابيح» بأنَّ سقوط الضَّمان ليس منوطًا بالأمانة، وإنَّما هو منوطٌ بالائتمان حتَّى لو ائتمنه (١) فوجده (٢) خائنًا لم يكن عليه ضمانٌ، والمسوق في الحديث هو من اتَّصف في الواقع بالأمانة (٣) ، فأنَّى يُؤخَذ منه ما قاله، فتأمَّله. انتهى.

وهذا الحديث سبق في «باب أجر الخادم إذا تصدَّق» من «كتاب الزَّكاة» [خ¦١٤٣٨] .

٢٢٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ) بضمِّ القاف وتشديد الرَّاء، السَّدوسيِّ البصريِّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ) بضمِّ الحاء مُصغَّرًا، العدويُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ) عامرٌ (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ، الأشعريِّ ﵁ (قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ) لم يُسمَّيا، وقد سُمِّي من الأشعريِّين الذين قدموا مع أبي موسى في السَّفينة: كعبُ بن عاصم، وأبو مالكٍ، وأبو عامرٍ، وغيرهم (فَقُلْتُ: مَا عَلِمْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ العَمَلَ) كذا ساقه هنا مختصرًا، ولفظه في «استتابة المرتدِّين» في «باب حكم المرتدِّ والمرتدَّة» [خ¦٦٩٢٣] : ومعي (٤) رجلان من الأشعريِّين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، ورسول الله ﷺ يستاك، فكلاهما سأل -أيُّ العمل- فقال: يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيسٍ، قال: قلت: والذي بعثك بالحقِّ (٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت