(١٤) (بابُ) حكم (١) (أَجْرِ السَّمْسَرَةِ) بفتح السِّينين المهملتين بينهما ميمٌ ساكنةٌ، أي: الدَّلالة (وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ) محمَّدٌ (وَعَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ (وَإِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ، فيما وصله ابن أبي شيبة عنهم (٢) (وَالحَسَنُ) البصريُّ (بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ) للسِّمسار: (بِعْ هَذَا الثَّوْبَ، فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ) وهذه أجرة سمسرةٍ أيضًا لكنَّها مجهولةٌ؛ ولذلك لم يجزها الجمهور، بل قالوا: إن باع على ذلك فله أجر مثله (وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ) محمَّدٌ ممَّا وصله ابن أبي شيبة أيضًا: (إِذَا قَالَ: بِعْهُ بِكَذَا، فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهْوَ لَكَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فلك» (أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ) وهذا أشبه بصورة المقارض من السِّمسار (وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) أي: الجائزة شرعًا، وهذا رُوِي من حديث عمرو بن عوفٍ المزنيِّ عند إسحاق في «مُسنَده» ، ومن حديث أبي هريرة عند أحمد وأبي داود والحاكم.
٢٢٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ) أنَّه (قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ (٣) ﷺ أَنْ يُتَلَقَّى) بضمِّ التَّحتيَّة، وفي بعض النُّسخ فوقيَّةٌ مبنيًّا للمفعول