فهرس الكتاب

الصفحة 6490 من 13005

الَّذي يزيِّن للنَّفس شهواتها فلذا أُضيف إليه (فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ) قال في «الفتح» : أي: يأخذ في أسباب ردِّه، وليس المراد أنَّه يملك ردَّه، لأنَّ الَّذي وقع لا يُرَدُّ حقيقةً، وقيل: المعنى: إذا أراد أن يتثاءب، وقال الكِرمانيُّ: أي: ليكظم وليضع يده على الفم، لئلَّا يبلغ الشَّيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه (١) (فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا) مقصورٌ من غير همزٍ: حكايةُ صوتِ (٢) المتثائب (ضَحِكَ الشَّيْطَانُ) فرحًا بذلك. وأخرج ابن أبي شيبة والبخاريُّ في «التَّاريخ» من مُرسَل يزيد بن الأصمِّ: ما تثاءب النَّبيُّ ﷺ قطُّ، وعند الخطَّابيِّ من طريق مسلمة بن عبد الملك بن مروان: «ما تثاءب نبيٌّ قطُّ» .

٣٢٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى) أبو السُّكَين الطَّائيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (قَالَ هِشَامٌ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ) أنَّها (قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ) وقعة (أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللهِ) يريد: المسلمين (أُخْرَاكُمْ) أي: احذروا (٣) الَّذين من ورائكم متأخِّرين عنكم، أو اقتلوهم، ومراده -عليه اللَّعنة- تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضًا (فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ) قاصدين لقتال أخراهم، ظانِّين أنَّهم من المشركين (فَاجْتَلَدَتْ) -بالجيم- فاقتتلت (هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُو بِأَبِيهِ اليَمَانِ) بتخفيف الميم من غير ياءٍ بعد النُّون؛ يقتله المسلمون يظنُّونه من المشركين (فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت