الحيِّ فلا يُعذَّب ببكاء الحيِّ عليه، وإنَّما يُعذَّب الميِّت ببكاء الحيِّ إذا تضمَّن ما لا يجوز، وكان الميِّت سببًا (١) فيه كما مرَّ (وَكَانَ عُمَرُ) بن الخطَّاب ( ﵁ ) فيما هو موصولٌ بالسَّند السَّابق إلى ابن عمر (يَضْرِبُ فِيهِ) في البكاء (٢) بالصِّفة المنهيِّ عنها بعد الموت (بِالعَصَا، وَيَرْمِي بِالحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ) تأسيًّا بأمره ﵊ بذلك في نساء جعفر، كما مرَّ [خ¦١٢٩٩] .
وفي الحديث التَّحديث والإخبار، والعنعنة، والقول، وأخرجه مسلمٌ.
(٤٥) (باب مَا يُنْهَى عَنِ النَّوْحِ) أي: بابٌ في (٣) النَّهي عنه، فـ «ما» مصدريَّةٌ، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «من النَّوح» بـ «مِن» البيانيَّة بدل «عن» (وَالبُكَاءِ، وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ) أي: الرَّدع عنه.
١٣٠٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو، وفتح الشِّين المعجمة ثمَّ موحَّدةٌ، الطَّائفيُّ، نزيل (٤) الكوفة، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاري (قَالَ: أَخْبَرَتْنِي) بالإفراد (عَمْرَةُ) بنت عبد الرَّحمن (قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ ، تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَ) قَتْلُ (جَعْفَرٍ) هو ابن أبي طالب (وَ) قَتْلُ (عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ) في غزوة مؤتة إلى النَّبيِّ ﷺ (جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ ) في المسجد، حال