(فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا) بقطع الهمزة وسكون الفوقيَّة، فيُقال لهم: الأنصار؛ ليدخلوا في الوصيَّة لنا بالإحسان وغيره (فَدَعَا) ﵊ (بِهِ) بالذي سألوا، فقال كما في الرِّواية اللَّاحقة [خ¦٣٧٨٨] «اللَّهمَّ اجعل أتباعهم منهم» ، قال عمرو بن مُرَّة: (فَنَمَيْتُ) بتخفيف الميم، أي: نقلت (ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى) عبد الرَّحمن الأنصاريِّ عالم الكوفة (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» : (قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ) هو ابن أرقم.
٣٧٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو (١) ابن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء، الجَمَليُّ قال: (سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ) بالحاء المُهمَلة والزَّاي (رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ) بنصب «رجلًا» عطف بيانٍ أو بدلًا من «حمزة» ، واسم أبي حمزة فيما قاله الغسَّانيُّ: طلحةُ بن يزيد، وكذا قال الحافظ أبو الفضل بن طاهرٍ، والحافظ عبد الغنيِّ المقدسيُّ قال: (قَالَتِ الأَنْصَارُ) : يا رسول الله (إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعًا، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا) قال الطِّيبيُّ: الفاء تستدعي محذوفًا، أي: لكلِّ نبيٍّ أتباعٌ ونحن أتباعك، فادع الله أن يكون أتباعنا، أي: حلفاؤنا وموالينا (مِنَّا) أي: متَّصلين بنا، مقتفين آثارنا بإحسانٍ؛ ليكون لهم ما جُعِل لنا من العزِّ والشَّرف (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ، قَالَ عَمْرٌو) أي: ابن مُرَّة الرَّاوي: (فَذَكَرْتُهُ لاِبْنِ أَبِي لَيْلَى) عبد الرَّحمن (قَالَ: قَدْ زَعَمَ) أي: قال: (ذَاكَ) بغير لامٍ (زَيْدٌ، قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج: (أَظُنُّهُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ) وكأنَّه (٢) احتمل عنده أن يكون ابن أبي ليلى أراد بقوله: «قد زعم ذاك زيدٌ» أي: زيدٌ آخر؛ كزيد بن ثابتٍ، وظنُّه صحيحٌ، فقد رواه أبو نُعَيمٍ في «المُستخرَج» من طريق عليِّ بن الجعد جازمًا