فهرس الكتاب

الصفحة 10376 من 13005

أشبهَتْ جراحَهُم (١) فيلحقُونَ بهم (٢) » وروى (٣) النَّسائيُّ عن عتبةَ بن عبد مرفوعًا: «يأتي الشُّهداءُ والمتوفَّون بالطَّاعُون فيقولُ (٤) أصحابُ الطَّاعون: نحنُ شهداءُ، فيقال: انظرُوا فإن كانَتْ جراحُهُم (٥) كجراحِ الشُّهداءِ تسيلُ دمًا كريحِ المسكِ فهُمْ شهداءُ فيجدونَهُم (٦) كذلك» رواه الطَّبرانيُّ في «الكبير» بإسنادٍ لا بأس به، فيه إسماعيلُ بن عيَّاشٍ، روايتهُ عن الشَّاميِّين مقبولةٌ وهذا منها، ويشهدُ له حديثُ العرباضِ قبله، وفي ذلك استواءُ شهيد الطَّاعونِ وشهيدِ المعركةِ (تَابَعَهُ) أي: تابع حَبَّانَ بن هلالٍ (النَّضْرُ) بن شُميلٍ في روايته (عَنْ دَاوُدَ) بن أبي الفراتِ، فيما سبقَ موصولًا في «ذكر بني إسرائيلَ» (٧) [خ¦٣٤٧٤] .

(٣٢) (بابُ الرُّقَى) بضم الراء وفتح القاف مقصورًا، جمعُ رُقْية، بسكون القاف، أي: التَّعويذُ (بِالقُرْآنِ وَالمُعَوِّذَاتِ) بكسر الواو المشددة، الفلق والنَّاس والإخلاص، من باب تسميةِ (٨) التَّغليب، أو المرادُ: المعوِّذتان وسائرُ العوذ (٩) كـ ﴿قُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ [المؤمنون: ٩٧] أو جُمع اعتبارًا بأنَّ أقلَّ الجمع اثنانِ، وإنَّما اجتزأ بهما لما اشتملتَا عليه من جوامعِ الاستعاذةِ من المكروهاتِ جملةً وتفصيلًا من السِّحر، والحسدِ، وشرِّ الشَّيطان ووسوستهِ، وغير ذلك، والعطف من عطفِ الخاصِّ على العامِّ، أو المراد بالقرآن بعضهُ؛ لأنَّه اسمُ جنسٍ يصدقُ على بعضهِ، و (١٠) المرادُ ما كان فيه التجاءٌ إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت