فهرس الكتاب

الصفحة 8973 من 13005

يعني: أنا لا أطلبُ منكم إلَّا هذا، وهذا في الحقيقةِ ليس أجرًا؛ لأنَّ حصول المودَّة بين المسلمين أمرٌ واجبٌ، وإذا كان كذلك فهو في حقِّ أشرفِ الخلقِ أولى، فقوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ تقديره: والمودَّة في القربَى (١) ليست أجرًا، فرجعَ الحاصلُ إلى أنَّه لا أجر ألبتَّة.

٤٨١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) العبديُّ البصريُّ، أبو بكر بُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الهذليُّ البصريُّ المعروف بغُنْدَر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ) ضد الميمنة، الهلاليِّ الكوفيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا) هو ابنُ كيسان اليمانيُّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ) تعالى: (﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ) فحمل الآية على أمرِ المخاطبين بأن يوادُّوا (٢) أقاربه ﷺ ، وهو عامٌّ لجميع المكلفين (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) لسعيد: (عَجِلْتَ) بفتح العين وكسر الجيم وسكون اللام، أي: أسرعْتَ في تفسيرها (إِنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا (٣) مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ) فَحَمَلَ الآية على أن توادُّوا النَّبيَّ ﷺ من أجل القرابةِ الَّتي بينه وبينكُم، فهو خاصٌّ بقريشٍ، ويؤيدُه أنَّ السُّورة مكِّيَّة، وأمَّا حديث ابن عبَّاس أيضًا عند ابنِ أبي حاتمٍ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قالوا: يا رسولَ الله، من هؤلاءِ الَّذين أمرَ الله بمودَّتهم؟ قال: «فَاطِمة وولدُها ﵈ » . فقال ابنُ كثيرٍ: إسنادهُ ضعيف، فيه متَّهمٌ لا يُعرف إلَّا عن شيخٍ شيعيٍّ محترقٍ (٤) ، وهو حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت