ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فأوحى الله» (إِلَى مُوسَى) ﵇ (بَلَى) بفتح اللَّام كـ «على» (عَبْدُنَا خَضِرٌ (١) ) أعلم منك بما أعلمته من الغيوب وحوادث القدرة ممَّا (٢) لا يعلم الأنبياء منه إلَّا ما أُعلِموا (٣) به (فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ) الطَّريق (إِلَى لُقِيِّهِ فَجَعَلَ اللهُ) ﷿ (لَهُ الحُوتَ) المملوح الميت (آيَةً) علامةً على مكان الخضر ولقيِّه (وَقِيلَ لَهُ) : يا موسى (إِذَا فَقَدْتَ الحُوتَ) بفتح القاف (فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى يَتْبَعُ) بسكون الفوقيَّة (أَثَرَ الحُوتِ فِي البَحْرِ، فَقَالَ فَتَى مُوسَى) يوشع بن نونٍ (لِمُوسَى: ﴿أَرَأَيْتَ﴾) ما دهاني (﴿إِذْ﴾) أي: حين (﴿أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾) أي: الصَّخرة التي رقد عندها موسى، أو التي دون نهر الزَّيت؛ وذلك أنَّ الحوت اضطرب ووقع في البحر (﴿فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾) ؟ (قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ﴾) أي: فَقْد الحوت (﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾) أي: الذي نطلبه علامةً على وجدان الخضر (﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾) يقصَّان (﴿قَصَصًا. فَوَجَدَا﴾ [الكهف: ٦٣ - ٦٥] خَضِرًا) ﵇ (فَكَانَ (٤) مِنْ شَأْنِهِمَا) الخضر وموسى (مَا قَصَّ اللهُ) ﷿ في سورة الكهف، ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (٥) بقيَّة الآية: ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩] وقوله: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ [الكهف: ٨٢] .
والحديث سبق في «باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر» [خ¦٧٤] من «كتاب العلم» .