فهرس الكتاب

الصفحة 12947 من 13005

وفيه: أنَّ المنع قد لا يكون مذمومًا ويكون أفضل للممنوع؛ لقوله: «وأَكِلُ أقوامًا» وهذه المنزلة التي شهد لهم (١) بها ﷺ أفضل من العطاء (٢) الذي هو عَرَضُ الدُّنيا، ولذا (٣) اغتبط به عمرٌو ﵁ .

والحديث سبق في «الخمس» في «باب ما كان النَّبيُّ ﷺ يعطي المؤلَّفة قلوبهم» [خ¦٣١٤٥] .

(٥٠) (بابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَبِّهِ) ﷿ بدون واسطة جبريل ﵇ ، وقال في «الفتح» : يحتمل أن تكون الجملة الأولى محذوفة المفعول، والتَّقدير ذكر النَّبيِّ ﷺ ربَّه، ويحتمل أن يكون ضمَّن الذِّكر معنى التَّحديث، فعدَّاه بـ «عن» فيكون قوله: «عن ربِّه» يتعلَّق بالذِّكر والرِّواية (٤) معًا.

٧٥٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) الملقَّب بصاعقة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء وكسر الموحَّدة (الهَرَوِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ) أي: الحديث (عَنْ رَبِّهِ) ﵎ أنَّه (قَالَ) جلَّ وعلا: (إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَيَّ) بتشديد الياء (شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي) ولأبي الوقت: «إليَّ» (ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا) وفي نسخةٍ: «يمشي» (أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً) أي: مسرعًا، أي: من تقرَّب بطاعةٍ قليلةٍ جازيته بثوابٍ كثيرٍ، ولفظ التَّقرُّب والهرولة إنَّما هو على طريق المشاكلة أو الاستعارة، أو المراد (٥) لازمهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت