فهرس الكتاب

الصفحة 9179 من 13005

نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ) أي: ضمنَّا أن نحفظهُ عليك ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] وتكفَّلنَا (١) جمعه (وَ ﴿وَقُرْآنَهُ﴾: أَنْ تَقْرَأَهُ) بلسانِك (﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ يَقُولُ: أُنْزِلَ عَلَيْهِ) مع جبريل (﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾) قراءتَه (﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٨ - ١٩] ) أي: (أَنْ نُبَيِّنَهُ عَلَى لِسَانِكَ) وفسَّره غير ابنِ عبَّاس ببيانِ ما أشكل من معانيهِ، وفيهِ دليلٌ على جوازِ تأخيرِ البيانِ عن وقتِ الخِطاب.

(٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] ) وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ.

(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصلَه ابنُ أبي حاتمٍ: (﴿قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] ) أي: (بَيَّنَّاهُ ﴿فَاتَّبِعْ﴾) أي: (اعْمَلْ بِهِ) وقال ابنُ عبَّاس -أيضًا فيما ذكرهُ ابنُ كثيرٍ-: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] نبيِّن حلالَه وحرامَه.

٤٩٢٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ البَغْلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبدِ الحميد بن قُرْط -بضم القاف وبعد الراء الساكنة طاء مهملة- الكوفيُّ (عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ) الكوفيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (في قولهِ) تعالى: (﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ بِالوَحْيِ، وَكَانَ) (مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَه وَشَفَتَيْهِ) بالتَّثنية، واقتصرَ في روايةِ أبي عَوانة عن موسَى بنِ أبي عائشة في «بدءِ الوَحي» على ذكرِ الشَّفتين [خ¦٥] وكذلك إسرائيل عن ابنِ أبي عائشَة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت