فهرس الكتاب

الصفحة 12415 من 13005

وإسكان الفاء (١) ، وبالشِّينين المعجمتين، بينهما تحتيَّةٌ ساكنةٌ- الحضرميِّ أو الكنديِّ، قيل: اسمه جريرٌ (خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ) كانت بيننا فجحدني (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ) لي: (أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قُلْتُ: لَا) يا رسول الله (قَالَ) ﷺ: (فَلْيَحْلِفْ) بالجزم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فيحلفُ» بإسقاط اللَّام والرَّفع (قُلْتُ) : يا رسول الله (إِذًا يَحْلِفُ) «إذًا» حرف جوابٍ، وهي تنصب الفعل المضارع بشرط أن (٢) تكون أوَّلًا؛ فلا يعتمد ما بعدها على ما قبلها؛ ولذا رَفَعت في (٣) نحو قولك: أنا إذًا أكرمُك. وأن يكون مستقبَلًا، فلو كان حالًا؛ وجب الرَّفع؛ نحو قولك لمن قال: جاء الحاجُّ: إذًا أفرحُ، تريد الحالة التي أنت فيها. وألَّا يُفصل بينها وبين الفعل بفاصلٍ، ما عدا القَسَم والنِّداء و «لا» ، فإن دخل عليها حرف عطفٍ؛ جاز في الفعل وجهان؛ الرَّفع والنَّصب، والرَّفع أكثر؛ نحو قوله تعالى: ﴿وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٧٦] والفعل هنا في الحديث إن أُريد به الحال؛ فهو مرفوعٌ (٤) ، وإن أُريد به الاستقبال؛ فهو منصوبٌ، والوجهان في الفرع مصحَّحٌ عليهما، وزاد في روايةٍ أخرى: «ولا يبالي» (فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ﴾ الآيَةَ) وفي الحديث -كما قال ابن بطَّال-: أنَّ حكم الحاكم في الظَّاهر لا يُحلُّ الحرام، ولا يُبيح المحظور؛ لأنَّه ﷺ حذَّر أمَّته عقوبة من اقتطع من حقِّ أخيه شيئًا بيمينٍ فاجرةٍ، والآية المذكورة من أشدِّ وعيدٍ جاء في القرآن.

والحديث سبق في «الشُّرب» [خ¦٢٣٥٩] .

(٣١) (بابُ القَضَاءِ) بإضافة «بابٍ» للاحقه (فِي كَثِيرِ المَالِ وَقَلِيلِهِ) (٥) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت