وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهمٍ، وأمَّا احتجاج العراقيِّين بأنَّ الصَّاع ثمانية أرطالٍ بحديث مجاهدٍ: دخلنا على عائشة ﵂ فأُتِيَ بعُسٍّ، أي: قدحٍ (١) عظيمٍ، فقالت عائشة (٢) : كان رسول الله ﷺ يغتسل بمثله، قال مجاهدٌ: فحزرته ثمانية أرطالٍ إلى تسعةٍ إلى عشرةٍ فلا يُقابَل بما اشتُهِر بالمدينة، وتداولوه في معايشهم وتوارثوا ذلك خلفًا عن سلفٍ، كما أخرجه مالكٌ لأبي يوسف حين قدم المدينة، وقال له: هذا صاع النَّبيِّ ﷺ ، فوجده أبو يوسف: خمسة أرطالٍ وثُلثًا، فرجع إلى قول مالكٍ، فلا يُترَك نقل هؤلاء الذين لا يجوز تواطؤهم على الكذب إلى خبر واحدٍ يحتمل التَّأويل لأنَّه حزر، والحزر لا يُؤمَن فيه الغلط.
٢٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) الجعفيُّ المُسْنَدِيُّ، بضمِّ الميم (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا» (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث التَّنوريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر (٣) : «حدَّثنا» (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ) أي (٤) : ابن عمر بن سعد بن أبي وقَّاصٍ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ) عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ حال كونه (يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ) ﵂ من الرَّضاعة، كما صرَّح به مسلمٌ في «صحيحه» (٥) ،