فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
علَّق الإباحةَ بعدمِ الدُّخولِ فقط، ولو كانت الحرمةُ مقيَّدةً بهما لتعلَّقتِ الإباحةُ بعدمِهما، وقال عليٌّ: لا تحرمُ الرَّبيبةُ إلَّا إذا كانت في حَجْرهِ لظاهرِ الآية، وقول عليٍّ هذا رواهُ عنه ابنُ أبي حاتم في «تفسيره» ، وقال به أيضًا عمرُ بن الخطاب فيما رواه أبو عُبيد.
(وَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَبِيبَةً لَهُ) هي زينبُ بنت أم سلمة (إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا) وهو نوفلٌ الأشجعيُّ وقال له: «إنَّما أنتَ ظِئرِي» رواه البزَّار والحاكم موصولًا (وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ ) فيما سبق موصولًا في «المناقب» [خ¦٣٧٤٦] (ابْنَ ابْنَتِهِ) الحسن بن علي (ابْنًا) حيث قال: «إنَّ ابني هذَا سيِّدٌ» وثبتَ قوله: «ومن قال … » (١) إلى هنا للمُستملي والكُشمِيهنيِّ (٢) .
٥١٠٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبيرِ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينةَ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بن الزُّبير (عَنْ زَيْنَبَ) بنت أبي سلمةَ (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ) بنت أبي سفيان أنَّها (قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي) تزويج أختِي عزَّة أو درَّة أو حَمْنة (بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: فَأَفْعَلُ مَاذَا؟) قالتْ أمُّ حبيبةَ: (قُلْتُ) : يا رسول الله (تَنْكِحُـ) ها (قَالَ: أَتُحِبِّينَ؟) أي: ذلك، وأرادَ بالاستفهامِ الاستثبات في شدَّةِ الرَّغبةِ ليتقرَّر الجوابُ بعد ذلك، وأيضًا ليعلمَ السَّبب في محبَّتها ذلك ليرتِّبَ (٣) عليه الحكمَ الشَّرعيَّ، ولذا قالت: (قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ) بضم الميم وسكون المعجمة، اسم فاعلٍ من أخلاهُ، وَجَدهُ خاليًا، فهو مخلٍ، والمرأةُ مخليةٌ، وهذا (٤) من مَعاني صيغةِ أفعلَ، كأحمدتهُ وجدتهُ حميدًا، أي: لستُ أجدكَ خاليًا من الزَّوجاتِ غيري