غيرهِ حتى في تكبيراتِ الجنازةِ، والإجماعُ أنَّه لا يُكبّر إلَّا أربع تكبيراتٍ، لكن لو كبَّر الإمام (١) خمسًا لم تبطلْ، ولا يتابعهُ المأمومُ.
٤٠٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمدِ بن مسلمِ ابن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفرادِ (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ أَنَّ) أباه (عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) ﵁ (حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ) بفتح الهمزة وتشديد التَّحتية المفتوحة (مِنْ) زوجها (خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ) بضم الخاء المعجمة وفتح النون وبعد التَّحتية الساكنة سين مهملة، و «حُذَافَة» بالحاء المهملة المضمومة والذال المعجمة والفاء، ابن قيسِ بنِ عديِّ بنِ سعدِ بنِ سهمِ بنِ عَمرو القُرشيِّ (السَّهْمِيِّ) بالسين المهملة، أي: صارت لا زوجَ لها بموته (وَكَانَ) خُنيس (مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّي بِالمَدِينَةِ) من جراحةٍ أصابتْهُ في وقعةِ أحدٍ. قاله في «الإصابة» ، وقيل: بل بعد بدرٍ. قال في «الفتح» : ولعلَّه أولى، فإنَّهم قالوا: إنَّه ﷺ تزوجَهَا بعد خمسةٍ وعشرين شهرًا من الهجرةِ، وفي رواية: بعد ثلاثين شهرًا، وفي أخرى: بعدَ عشرين شهرًا، وكانت أُحد بعدَ بدرٍ بأكثرَ من ثلاثين شهرًا، وجزمَ ابنُ سعدٍ بأنَّه مات بعدَ قدومِهِ ﵊ من بدرٍ، وبه جزمَ ابنُ سيِّد النَّاس.