فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٣٩٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بالضَّاد المُعجمة، سالم بن أبي أميَّة (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين، التَّيميِّ المدنيِّ (عَنْ عُبَيْدٍ) بالتَّصغير من غير إضافةٍ (يَعْنِي: ابْنَ حُنَيْنٍ) بضمِّ الحاء المُهمَلة وفتح النُّون، مولى زيد بن الخطَّاب، وسقط لفظ «يعني» لأبي ذرٍّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ) في الآخرة (فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ) يا رسول الله (بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا) قال أبو سعيدٍ: (فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ) متعجِّبين من تفديته؛ لأنَّهم لم يفهموا المناسبة بين الكلامين: (انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، وَهْو يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُو المُخَيَّرَ) بفتح التَّحتيَّة المُشدَّدة والنَّصب، خبر «كان» ولفظُ «هو» ضميرُ فصلٍ، ولأبي ذرٍّ: «هو المخيَّرُ» بالرَّفع على أنَّه خبر المبتدأ الذي هو: «هو» (١) والجملة في موضع نصبٍ خبر «كان» (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُو أَعْلَمَنَا بِهِ) .
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ) بتشديد الياء (٢) (فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ) بفتح الهمزة والميم وتشديد النُّون، أي: من أبذلهم وأسمحهم، مِنْ مَنَّ عليه مَنًّا، لا مِنْ مَنَّ مِنَّةً؛ إذ ليس لأحدٍ أن يمتنَّ على رسول الله ﷺ ، فهو واردٌ مورد الإحماد، وإذا حُمِل