فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 13005

١٩٣٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) بضمِّ الميم وتشديد اللَّام العمِّيُّ، أخو بهز بن أسدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) هو ابن خالدٍ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ) ولابن عساكر: «قال: احتجم النَّبيُّ ﷺ » (وَهْوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ) أيضًا (وَهْوَ صَائِمٌ) وهذا (١) ناسخٌ لحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» [خ¦٣٠/ ٣٢ - ٣٠٣٤] لأنَّه جاء في بعض طرقه أنَّ ذلك كان في حجَّة الوداع، وسبق إلى ذلك الشَّافعيُّ، ولفظ البيهقيِّ في «كتاب المعرفة» له بعد حديث ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ احتجم وهو صائمٌ، قال الشَّافعيُّ في رواية أبي عبد الله: وسماع ابن عبَّاسٍ عن (٢) رسول الله ﷺ عام الفتح، ولم يكن يومئذٍ محرمًا ولم يصحبه م??رمًا قبل حجَّة الإسلام، فذكر ابن عبَّاسٍ حجامة النَّبيِّ ﷺ عام حجَّة الإسلام (٣) سنة عشرٍ، وحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» في الفتح سنة ثمانٍ قبل حجَّة الإسلام بسنتين، فإن كانا ثابتين فحديث ابن عبَّاسٍ ناسخٌ، وحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» منسوخٌ. انتهى. وقال ابن حزمٍ: صحَّ حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» بلا ريبٍ، لكن وجدنا من حديث أبي سعيدٍ: أرخص النَّبيُّ ﷺ في الحجامة للصَّائم، وإسناده صحيحٌ، فوجب الأخذ به لأنَّ الرُّخصة إنَّما تكون بعد العزيمة، فدلَّ على نسخ الفطر بالحجامة، سواءٌ كان حاجمًا أو محجومًا، قال في «الفتح» : والحديث المذكور أخرجه النَّسائيُّ وابن خزيمة والدَّارقُطنيُّ، ورجاله ثقاتٌ، ولكن اختُلِف في رفعه ووقفه، وله شاهدٌ من حديث أنسٍ أخرجه الدَّارقُطنيُّ، ولفظه: أوَّل ما كرهت الحجامة للصَّائم أنَّ جعفر بن أبي طالبٍ احتجم وهو صائمٌ، فمرَّ به رسول الله ﷺ فقال: «أفطر هذان» ، ثمَّ رخَّص رسول الله ﷺ بعدُ في الحجامة للصَّائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت