فهرس الكتاب

الصفحة 5530 من 13005

الثَّقفيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ) بالمهملة والمعجمة ممدودًا، ابن مهران البصريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي بكرة نُفَيع بن الحارث الثَّقفيِّ أنَّه (قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ) لم يُسَمَّيا، ويحتمل كما قال في «المقدمة» و «الفتح» : أن يُسَمَّى المُثْنِي بمحجن بن الأدرع، والمُثْنَى عليه بعبد الله ذي البجادين، كما سيأتي في «الأدب» [خ¦٦١٦٢] إن شاء الله تعالى (عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: وَيْلَكَ) نُصِبَ بعامل مقدَّر من غير لفظه (قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنَقَ صَاحِبِكَ) مرَّتين، وهو استعارة من قطع العنق الَّذي هو القتل لاشتراكهما في الهلاك، قالها (مِرَارًا. ثُمَّ قَالَ) ﵊: (مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحَالَةَ) بفتح الميم لا بدَّ (فَلْيَقُلْ: أَحْسَِبُ) بكسر عين الفعل وفتحه، أي: أظنُّ (فُلَانًا، وَاللهُ حَسِيبُهُ) أي: كافيه، فعيل بمعنى فاعل (وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا) أي: لا أقطع له على عاقبته، ولا على ما في ضميره؛ لأنَّ ذلك مُغَيَّب عنَّا (أَحْسَِبُهُ) أي: أظنُّه (كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ) أي: يظنُّه (مِنْهُ) فلا يقطع بتزكيته؛ لأنَّه لا يطَّلع على (١) باطنه إِلَّا الله تعالى.

ووجه المطابقة أنَّه ﷺ اعتبر تزكية الرَّجل إذا اقتصد، لأنَّه لم يعب عليه إِلَّا الإسراف والتَّغالي في المدح. وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الأدب» [خ¦٦١٦٢] ، ومسلمٌ في آخر الكتاب، وأبو داود وابن ماجه في «الأدب» .

(١٧) (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الإِطْنَابِ) بكسر الهمزة، أي: المبالغة (فِي المَدْحِ، وَلْيَقُلْ) أي: المادح في الممدوح (مَا يَعْلَمُ) ولا يتجاوزه (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت