فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 13005

ربحًا كثيرًا أو كثر ثمره، ولو علم المعترض أنَّ معنى «أفعل» هنا ما هو؛ لمَا اعترض ولا أفحش فيه، ومعنى «أفعل» هنا: للصَّيرورة؛ يعني: لصيرورة الشَّيء، منسوبًا إلى ما اشتقَّ منه الفعل كـ «أغدَّ البعير» أي: صار ذا غدَّةٍ، ومعنى أركز الرَّجل، أي (١) : صار له ركازٌ من قطع الذَّهب -كما مرَّ- ولا يُقال إلَّا بهذا القيد لا مطلقًا (ثُمَّ نَاقَضَ) أي: بعض النَّاس؛ لأنَّه قال أوَّلًا: المعدن ركازٌ ففيه الخُمس (وَقَالَ) ثانيًا: (لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ) عن السَّاعي (فَلَا يُؤَدِّيَ الخُمُسَ) في الزّكاة (٢) ، وهو عنده شاملٌ للمعدن، وقد اعترض ابن بطَّالٍ المؤلِّفَ في هذه المناقضة بأنَّ الذي أجاز أبو حنيفة كتمانه إنَّما هو إذا كان محتاجًا إليه؛ بمعنى: أنَّه يتأوَّل أنَّ له حقًّا في بيت المال، ونصيبًا في الفيء، فأجاز له (٣) أن يأخذ الخُمس لنفسه عوضًا عن ذلك، لا أنَّه أسقط الخُمس عن المعدن بعدما أوجبه فيه.

١٤٩٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بفتح لام «سلَمة» ، كلاهما (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: العَجْمَاءُ) بفتح العين المهملة وسكون الجيم والمدِّ، أي: البهيمة؛ لأنَّها لا تتكلَّم (جُبَارٌ) بضمِّ الجيم وتخفيف المُوحَّدة، أي: هدرٌ غير مضمونٍ، ولمسلمٍ: «جرحها جبارٌ» ، ولا بدَّ في رواية البخاريِّ من تقديرٍ؛ إذ لا معنى لكون (٤) العجماء نفسها هدرًا، وقد دلَّت رواية مسلمٍ على أنَّ ذلك المُقدَّر هو «الجرح» ، فوجب المصير له (٥) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت