غَادِيَانِ) أي: والحال أنَّا سائران (مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عَنِ التَّلْبِيَةِ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ) الشَّأن (يُلَبِّي المُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ) هذا موضع الجزء الأخير من التَّرجمة، وهو من قوله: وإذا غدا إلى عرفة، وظاهره: أنَّ أنسًا احتجَّ به على جواز التَّكبير في موضع التَّلبية، أو المراد: أنَّه يدخل شيئًا من الذِّكر خلال التَّلبية، لا أنَّه يترك التَّلبية بالكلِّيَّة لأن السنة ألَّا يقطع التَّلبية إلَّا عند رمي (١) جمرة العقبة، وهذا مذهب أبي حنيفة والشَّافعيِّ، وقال مالكٌ: يقطع إذا زالت الشَّمس، وقوله: «يُنكَر» مبنيٌّ للمفعول في الموضعين كما في الفرع، وفي غيره بالبناء للفاعل فيهما (٢) ، والضَّمير المرفوع في كلٍّ منهما يرجع إلى النَّبيِّ ﷺ ، وقوله: «لا يُنكَر» الأوَّل، بغير فاءٍ، والثَّاني: «فلا يُنكَر» بإثباتها.
وفي هذا الحديث: التَّحديث والسُّؤال والقول، وأخرجه أيضًا في «الحجِّ» [خ¦١٦٥٩] ، ومسلمٌ في «المناسك» ، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.
٩٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) كذا لأبي ذَرٍّ وكريمة وأبي الوقت، وفي «اليونينيَّة» : أنَّ (٣) على حاشية نسخة أبي ذَرٍّ ما لفظه: «يشبه أن يكون محمَّد بن يحيى الذُّهليَّ، قاله أبو ذَرٍّ» . انتهى. ولابن شَبُّوَيه وابن السَّكن وأبي زيدٍ المروزيِّ وأبي أحمد الجرجانيِّ: «حدَّثنا عمر بن حفصٍ» بإسقاط لفظ: «محمَّد» وفي رواية الأَصيليِّ عن بعض مشايخه: «حدَّثنا محمَّد البخاريُّ» وله ممَّا هو في نسخته كما ذكره (٤) في الفرع وأصله: «حدَّثنا