٦٠٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) أبو محمَّد الحجبيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ زَيْدٍ) أي: ابن دِرهمٍ (عَنْ ثَابِتٍ) هو: ابنُ أسلم البُنانيِّ، ولأبي ذرٍّ: «قال: حَدَّثنا ثابتٌ» (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ ، وسقط لأبي ذرٍّ «ابن مالكٍ» (أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي المَسْجِدِ، فَقَامُوا) أي: الصَّحابة (إِلَيْهِ) لينالوا منهُ ضربًا أو غيره (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) لهُم: (لا تُزْرِمُوهُ) بضم الفوقيَّة وسكون المعجمة وكسر الراء وضم الميم، أي: لا تقطعُوا عليهِ بولَهُ (ثُمَّ دَعَا) ﷺ (بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ (١) عَلَيْهِ) بضم الصاد المهملة، أي: محلَّ البول.
وسبق الحديثُ في «باب ترك النَّبيِّ ﷺ والنَّاسِ الأعرابيَّ حتَّى فرغَ من بولهِ في المسجدِ» ، في «كتاب الطَّهارة» [خ¦٢١٩] .
(٣٦) (بابُ) فضلِ (تَعَاوُنِ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا) بجرِّ بعضهم بدلًا من المؤمنين، بدل بعضٍ من كلٍّ، ويجوز الضم أيضًا، وقول الكِرْمانيِّ: بعضًا نُصِبَ بنزع الخافضِ، أي: للبعضِ، تعقَّبه العينيُّ بأنَّ الأوجه أن يكون مفعول المصدر المضاف إلى فاعلهِ، وهو لفظ التَّعاون لأنَّ المصدر يعملُ عملَ فعلهِ.
٦٠٢٦ - ٦٠٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفِريابيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَبِي بُرْدَة) بضم الموحدة وسكون الراء (بُرَيْدِ) بنِ عبد الله (بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) نسبه لجدِّه، واسمُ أبيه عبد الله، وسقط لأبي ذرٍّ «أبي بردة» الأولى (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ) عامر (عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: المُؤْمِنُ) أي بعضُ المؤمن (لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ) فالألف واللَّام في المؤمن للجنسِ (يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا) بيانٌ لوجه التَّشبيه، كقولهِ: (ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ) أي شدًّا مثل هذا الشَّدِّ.