لكن عند أبي داود من رواية عكرمة عن ابن عبَّاسٍ: أنَّه أناخ فصلَّى ركعتين، فلعلَّ شربه من ماء زمزم كان بعد ذلك، ولعلَّ عكرمة إنَّما أنكر شربه قائمًا لنهيه عنه، لكن ثبت عن عليٍّ عند البخاريِّ [خ¦٥٦١٥] : أنَّه ﷺ شرب قائمًا، فيُحمَل على بيان الجواز، قاله في «فتح الباري» .
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الأشربة» [خ¦٥٦١٧] ، وكذا التِّرمذيُّ.
(٧٧) (بابُ طَوَافِ القَارِنِ) هل يكفيه طوافٌ واحدٌ أو لابدَّ من طوافين؟ خلافٌ يأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
١٦٣٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ (١) الزُّهريِّ (٢) (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ) قالت: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ) سنة عشرٍ، وسُمِّيت بذلك لأنَّه ﵊ ودَّع النَّاس فيها، ولم يحجَّ بعد الهجرة غيرها (فَأَهْلَلْنَا) أحرمنا (بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ) ﵊: (مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ) بالنَّصب، ولغير أبي ذرٍّ: «لا يحلُّ» بالرَّفع (حَتَّى يَحِلَّ