فهرس الكتاب

الصفحة 3797 من 13005

بتشديدها حيث وقع، قال: (أَخْبَرَنَا الفَزَارِيُّ) مروان بن معاوية (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (عَنِ الشَّعْبِيِّ) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر بن شراحيل (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ حَدَّثَهُ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ، وَهُوَ قَائِمٌ) فيه: الرُّخصة في الشُّرب قائمًا، واستحباب الشُّرب من ماء زمزم، قال ابن المُنيِّر: وكأنَّه عنوانٌ عن (١) حسن العهد وكمال الشَّوق، فإنَّ العرب اعتادت الحنين إلى مناهل الأحبَّة، وموارد أهل المودَّة، وزمزم هو منهل أهل البيت، فالمحترق عليها والمتعطِّش إليها قد أقام شعار المحبَّة، وأحسن العهد للأحبَّة، ولهذا (٢) جعل التَّضلُّع منها علامةً فارقةً بين الإيمان والنِّفاق، ولله درُّ القائل:

وما شرقي بالماء إلَّا تذكُّرًا … لماءٍ به أهلُ الحبيب نُزولُ

وقال آخر:

يقولون: مِلْحٌ ماءُ فلجةَ آجنٌ … أَجَلْ هُو مَملوحٌ إلى القلب طيِّبُ

وقال آخر:

بالله قولوا لنيل مصرٍ … بأنِّني عنه في غناءِ

بزمزم العذب عند بيتٍ … مُعلَّق السِّتر بالوفاءِ

وروى الفاكهيُّ وغيره عن ابن عبَّاسٍ: صلُّوا في مصلَّى الأخيار، واشربوا من شراب الأبرار، قِيل: وما مُصلَّى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب، قِيل: فما شراب الأبرار؟ قال: زمزم.

(قَالَ عَاصِمٌ) الأحول: (فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ) مولى ابن عبَّاسٍ: والله (٣) (مَا كَانَ) (يوْمَئِذٍ) أي: يوم سقاه ابن عبَّاسٍ من ماء زمزم (إِلَّا) راكبًا (عَلَى بَعِيرٍ) ولابن ماجه من هذا الوجه: قال عاصمٌ: فذكرت ذلك لعكرمة، فحلف بالله ما فعل، أي: ما شرب قائمًا لأنَّه حينئذٍ كان راكبًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت