(((٧٧) )) (﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾) ولأبي ذرٍّ: «سورة والمرسلات» وهي مكِّيَّة، وآيُها خمسون.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) في قولهِ تعالى: (جِمَالَاتٌ) أي: (حِبَالٌ) بالحاء المهملة، أي: حبالُ السُّفن، وهذا (١) إنَّما يكونُ على قراءةِ روَيس: ﴿جِمَالَتٌ﴾ (٢) بضم الجيم، وأمَّا على قراءةِ الكسر؛ فجمع: جِمَال، أو جِمَالة جمع: جمَل، للحيوان المعروف، وسقط لغير (٣) أبي ذرٍّ «وقالَ مجاهدٌ» .
(﴿ارْكَعُوا﴾) أي: (صَلُّوا. ﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨] لَا يُصَلُّونَ) فأطلقَ الرُّكوع وأرادَ الصَّلاة (٤) ، من إطلاقِ الجزء وإرادةِ الكلِّ، وثبتَ: «﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾» لأبي ذرٍّ (٥) .
(وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ) عن قوله تعالى: (﴿لَا يَنطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥] ) وعن قولهِ جلَّ وعلا: (﴿وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ) وعن قولهِ ﷿: (﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ [يس: ٦٥] ) ما الجمعُ بينَ ذلك؟ (فَقَالَ) مجيبًا عنه: (إِنَّهُ) أي: يوم القيامةِ (ذُو أَلْوَانٍ؛ مَرَّةً يَنْطِقُونَ) فيشهدونَ على أنفسهم بما صنعُوا، ولا يكتُمون الله حديثًا (وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ) أي: على أفواهِهم، ومرَّة يختصمُون، ثمَّ يكون ما شاءَ الله يحلفونَ ويجحَدون فيُختم على أفواههمِ، وسقط لغير أبي ذرٍّ «﴿عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾» و (٦) «﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾» .