مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ) بفتح المُهمَلَة فيهما (أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) ابن الخطَّاب ﵄ (أَخْبَرَهُ قَالَ: لَقَدْ ظَهَرْتُ) أي: علوت وارتقيت (١) ، وأُكِّد بـ «اللَّام» و «قد» (ذَاتَ يَوْمٍ) أي: يومًا، فهو من إضافة المُسمَّى إلى اسمه، أي: ظهرت في زمانٍ هو مُسمَّى لفظ: اليوم وصاحبه (عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ) يقضي حاجته حال كونه (مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ المَقْدِسِ) ولم يقع في رواية يحيى الأنصاريِّ هذه (٢) : «مستدبر القبلة» كما في رواية عُبيد الله [خ¦١٤٨] لأنَّ ذلك من (٣) لازم من استقبل الشَّام بالمدينة، وإنما ذُكِرَت في رواية عُبيد الله للتَّأكيد والتَّصريح به، وقال هنا: «مستقبل بيت المقدس» ، وفي السَّابقة: «مستقبل الشَّأم» [خ¦١٤٨] فغاير في اللَّفظين (٤) والمعنى واحد لأنَّهما في جهةٍ واحدةٍ.
(١٥) هذا (بابُ (٥) الاِسْتِنْجَاءِ بِالمَاءِ) «استفعال» أي: طلب الإنجاء، والهمزة: للسَّلب والإزالة؛ كالاستعتاب لطلب الإعتاب لا العتب (٦) ، والاستنجاء: إزالة النَّجو، وهو الأذى الباقي في فم أحد المَخْرجَيْن بالحجر أو بالماء، وأصله: الإزالة والذَّهاب إلى النَّجو، وهو ما ارتفع من الأرض، كانوا يستترون بها إذا قعدوا للتَّخلِّي، وقصد المؤلِّف بهذه التَّرجمة: الرَّدَّ على من كره الاستنجاء بالماء، وعلى من نفى وقوعه من الشَّارع ﷺ .
١٥٠ - وبالسَّند أوَّل الكتاب إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ) الطَّيالسيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي مُعَاذٍ) بضمِّ الميم وبالذَّال المُعجَمَة (وَاسْمُهُ