فهرس الكتاب

الصفحة 9443 من 13005

النَّاس: لا ندرِي أتزَّوجها أم اتَّخذَها أمَّ ولدٍ؟ (فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهْيَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّا) أي: هيَّأ (لَهَا) شيئًا تقعد عليهِ (خَلْفَهُ) أي: على الرَّاحلةِ (وَمَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ) .

قيل: ومطابقةُ الحديث للترجمةِ من تردُّدِ الصَّحابة هل صفيَّة زوجةٌ أو سُرِّيَّةٌ؟

(١٣ م) (بابُ مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأَمَةِ صَدَاقَهَا) هل يصحُّ أم لا؟

٥٠٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البَغْلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) بن زيدٍ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (وَشُعَيْبِ بْنِ الحَبْحَابِ) بحاءين مهملتين مفتوحتين بينهما موحدة ساكنة وبعد الألف موحدة ثانية، البصريِّ، كلاهما (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ) بنتَ حييٍّ (وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا) أي: أعتَقَها بشرطِ أن يتزوَّجَها، فوجب لهُ عليها قيمَتُها، وكانت معلومةً فتزوَّجها بها. وفي رواية حمادٍ، عن ثابتٍ وعبد العزيزِ، عن أنسٍ قال: وصارت صفيَّةُ لرسول الله ﷺ ، ثمَّ تزوَّجها وجعلَ عِتقها صَدَاقها. فقال عبدُ العزيز لثابتٍ: يا أبا محمد، أنتَ سألتَ أنسًا ما أمهرهَا؟ قال: أمهرَها نفسهَا، فتبسَّمَ [خ¦٩٤٧] . فهو ظاهرٌ جدًّا في أنَّ المجعولَ مهرًا هو نفسُ العتقِ، وقد تمسَّكَ بظاهرهِ أبو يوسف وأحمد، فقالا: إذا أعتقَ أمتهُ على أن يجعلَ عتقَهَا صَدَاقها صحَّ العقدُ والعتقُ والمهرُ على ظاهرِ الحديث، وعبارةُ المرداويِّ من الحنابلةِ في «تنقيحه» : وإذا قال لأمتِهِ -القِن، أو المدَبَّرةِ، أو المكاتبةِ، أو أمِّ ولدِهِ، أو المعلَّقِ عتقها على صفةٍ-: أعتقتُكِ وجعلتُ عتقَكِ صداقَكِ صحَّ إن كان مُتَّصلًا بحضرةِ شاهدين، ويصحُّ جعلُ صداقِ مَن بعضُها رقيقٌ عتقَ ذلك البعضِ صداقًا (١) . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت