فهرس الكتاب

الصفحة 9136 من 13005

يكن ليُخطئه، وما أخطأَهُ لم يكنْ ليصيبهُ، فيسلِّم لقضائهِ (١) .

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِرْيابيُّ: (التَّغَابُنُ) هو (غَبْنُ أَهْلِ الجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ) لنزول أهلِ الجنَّة منازلَ أهلِ النَّار لو كانوا سعدَاء، وبالعكس، مستعارٌ من تغابنِ التُّجَّار، كذا قرَّره القاضي كـ «الكشَّاف» ، لكن قالَ في «فتوح الغيبِ» : لا يستقيمُ باعتبارِ الأشقياء؛ لأنَّهم لا يغبنون السُّعداء بنزولِهم في منازلهم من (٢) النَّار، إلَّا بالاستعارةِ التَّهكميَّة، ولذا قال في «الكشَّاف» : وفيه تهكُّم بالأشقياءِ؛ لأنَّ نزولهم ليس يغبن، وجعلَ الواحديُّ التَّغابن من طرفٍ واحدٍ للمبالغة؛ حيث قال: ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن: ٩] يَغْبِنُ فيهِ أهلُ الحقِّ (٣) أهلَ الباطل، وأهلُ الإيمانِ أهل الكُفر، ولا غبنَ أبينَ من هذا، هؤلاء يدخلونَ الجنَّة وهؤلاء يدخلون النَّار، وأحسنُ منهما ما ذكرهُ محيي السُّنَّة قال: هو تفاعلٌ من الغُبن؛ وهو فوتُ الحظِّ، والمراد: فالمغبونُ من غبنَ في أهله ومنازله في الجنَّة (٤) ، فظهر يومئذٍ غبن كلِّ كافرٍ بترك الإيمانِ، وغبنِ كلِّ مؤمنٍ بتقصيرهِ في الإحسانِ.

(((٦٥) )) (سورة الطَّلَاقِ) مدنيَّة، وآيُها اثنتا عشرة، وسقطت لأبي ذرٍّ (٥) .

(﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾) أي: (إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَتَحِيضُ أَمْ لَا تَحِيضُ؛ فَالَّلَائِي قَعَدْنَ عَنْ المَحِيضِ) يئسنَ منه لكبرهنَّ (وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ) كذا قالَ (٦) مجاهد فيمَا وصله الفِرْيابيُّ، ولابنِ المنذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت