فهرس الكتاب

الصفحة 8696 من 13005

وغيره، ويستنبط من الحديث فوائدُ لا تَخفى على متأمِّلٍ، فلا نُطيل بها.

(٤) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين، وهو ثابت في رواية أبي ذَرٍّ، ساقطٌ لغيره (قوله (١) : ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾) موسى وفتاهُ مَجْمَعَ البحرين (﴿قَالَ﴾) موسى (﴿لِفَتَاهُ﴾) يوشعَ: (﴿آتِنَا غَدَاءنَا﴾) ما نتعذى (٢) به (﴿لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾) قيل: لم يعنِ موسى في سفره (٣) غير ما سَارَهُ مِنْ مَجمعِ البحرين، ويؤيِّدُه التقييدُ باسم الإشارة (﴿قَالَ﴾) يوشَعُ: (﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾) يعني: الصخرة التي رَقَدَ عندَها موسى (﴿فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: ٦٢ - ٦٣] ) أي: نسيتُ أن أخبرَك بما رأيتُ منه، وسقط قوله: «﴿قَالَ أَرَأَيْتَ﴾» لأبي (٤) ذرٍّ، وقال بعدَ ﴿نَصَبًا﴾: «إلى قوله: ﴿عَجَبًا﴾» .

(﴿صُنْعًا﴾) في قوله: ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤] أي: (عَمَلًا) وذلك لاعتقادهم أنَّهم على الحقِّ (﴿حِوَلًا﴾) في قوله: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ [الكهف: ١٠٨] أي: (تَحَوُّلًا) لأنَّهم لا يجدون أطيبَ منها، أوِ (٥) المراد به تأكيد الخلود، وسقط قوله: «﴿صُنْعًا﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.

(﴿قَالَ﴾) أي: موسى: (﴿ذَلِكَ﴾) أي: أمر الحوت (﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾) بغير تحتيَّة بعد الغين، أي: نطلب؛ لأنَّه علامة على المطلوب (﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] ) أي: يتَّبعان آثار مسيرِهما اتباعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت