فهرس الكتاب

الصفحة 7025 من 13005

٣٦١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذر: «حدثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُندار العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّدُ بنُ جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاجِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرِو بنِ عبدِ الله السَّبيعيِّ أنَّه قال: (سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ ) يقول: (قَرَأَ رَجُلٌ) هو أُسيد بن حُضير (الكَهْفَ وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ) أي: فرسُه (فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ) بنون وفاء مكسورة (فَسَلَّمَ) الرجلُ، قال الكِرمانيُّ: دعا بالسلامة، كما يقال: اللَّهُمَّ سلِّم (١) ، أو فوَّضَ الأمرَ إلى الله تعالى ورضي بحُكمه، أو قال: سلام عليك (فَإِذَا ضَبَابَةٌ) بضاد معجمة مفتوحة وموحَّدتين بينهما ألف، سحابةٌ تغشى الأرض كالدُّخَان، وقال الداوديُّ: الغمامُ الذي لا مطر فيه (أَوْ) قال: (سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ) شكَّ الراوي (فَذَكَرَهُ) أي: ما وقع له (لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: اقْرَأْ) يا (٢) (فُلَانُ) قال النوويُّ: معناه: كان ينبغي أن تستمر على القرآن، وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة، وتستكثر مِنَ القراءة التي هي سبب بقائهما (٣) . انتهى. فليس أمرًا له بالقراءة في حالة التحديث، وكأنَّه استحضر صورةَ الحالِ، فصار كأنَّه حاضرٌ لمَّا رأى ما رأى (٤) . وفي حديث أبي سعيد عند المؤلِّف في «فضائل القرآن» [خ¦٥٠١٨] : أنَّ أُسيد بنُ حُضَير كان يقرأ من الليل سورة البقرة، فظاهره التعدُّد، ويَحتملُ أن يكون قرأ البقرة والكهف جميعًا، أو مِن كلٍّ منهما (فَإِنَّهَا) أي: الضبابة المذكورة (السَّكِينَةُ) وهي ريحٌ هفافة لها وجه كوجه الإنسان، رواه الطبريُّ وغيره عن عليٍّ، وقيل: لها رأسان، وعن مجاهد: رأس كرأس الهرّ، وعن الربيع بن أنس: لعينها (٥) شعاع، وعن وهب: هي روح من روح الله، وقيل غير ذلك مما سيأتي إن شاء الله تعالى في «فضائل القرآن» [خ¦٥٠١٨] واللائق هنا الأوَّل (نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ أَوْ) قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت