وذهب بعضُهم إلى أنَّه أُخذ من العشر الذي هو من إظماء الإبل، ولهذا (١) زعموا أنَّه اليوم التاسع، وسبق تقريرُ ذلك في «الصوم» [خ¦٢٠٠٤] فليراجع، ولأبي ذرٍّ: «تصومُ يومَ عاشوراءَ» (فَسَأَلَهُمْ) : ما هذا الصوم؟ وكان هذا في السَّنةِ الثانية مِن قُدُومه ﷺ (فَقَالُوا) أي: اليهود: (هَذَا اليَوْمُ الَّذِي (٢) ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى) ﵇ (عَلَى فِرْعَوْنَ) أي: غلب عليه (٣) ، وفي «الصوم» من طريق أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه: قالوا: «هذا يومٌ صالحٌ، هذا يومٌ نجَّى اللهُ فيه (٤) بني إسرائيل مِن عدوِّهم» (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ) وسقط قوله: «النَّبي … » إلى آخره لأبي ذرٍّ (٥) .
(نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ) بضمير الغيبة (فَصُومُوهُ) وفي «الصوم» [خ¦٢٠٠٤] : «فصامه وأمر بصيامه» .
(٣) (بَاب قَوْله) تعالى: (﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا﴾) فلا يكونَنَّ سببًا لإخراجِكُما (﴿مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧] ) أسند إلى آدمَ الشقاءَ وحدَه دونَ حواءَ بعدَ اشتراكِهِما في الخروج؛ لأنَّ في ضِمن شقاءِ الرجلِ -وهو قَيِّمُ أهلِهِ- شقاءَهم، فاختصرَ الكلام بإسناده إليه دونَها، أو لأنَّ المرادَ بالشقاء: التعبُ في طلبِ المعاش الذي هو وظيفةُ الرجال، وسقط «باب قوله» لغير أبي ذرٍّ.