لشرفها، وهو من باب إطلاق اسم البعض على الكلِّ، وقد استدلَّ المؤلِّف لِمَا ترجم له بقوله: (لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَرْجِعْ) إلى التَّشهُّد، ولو كان واجبًا لرجع إليه لمَّا سبَّحوا به كما سيأتي إن شاء الله تعالى قريبًا [خ¦٨٢٩] (١) .
٨٢٩ - وبالسَّند قال: (حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة، دينار (عَنِ) ابن شهابٍ محمَّد بن مسلمٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ) الأعرج (مَوْلَى بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ) نسبه لجدِّ مواليه الأعلى (-وقَالَ) الزَّهريُّ (مَرَّةً: مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ-) بن عبد المطَّلب، فنسبه لمولاه الحقيقيِّ، فلا منافاة بينهما: (أنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح المُهمَلة، اسم أمِّه (وَهْوَ) أي: ابن بُحَيْنةَ (مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ) بفتح الهمزة وسكون الزَّاي بعدها دالٌ مُهمَلةٌ في الأولى، وفتح الشِّين وضمِّ النُّون (٢) وفتح الهمزة في الثَّانية؛ بوزن «فَعُولَة» ، قبيلةٌ مشهورةٌ (وَهْوَ) أي: ابن بُحَينة أيضًا (حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ) بالحاء المُهمَلة لأنَّ جدَّه حالف المطَّلب بن عبد المناف (وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ) هو مقول التَّابعيِّ الرَّاوي عنه: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ) إلى الثَّالثة، حال كونه (لَمْ يَجْلِسْ) للتَّشهُّد، ولابن عساكر: «ولم يجلس» بالواو، وفي «مسلم» بالفاء (فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ) زاد الضَّحَّاكُ بنُ عثمانَ عنِ الأعرجِ فيما رواه ابن خزيمة: «فسبَّحوا به، فمضى» (حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاة) أي: فرغ منها