فهرس الكتاب

الصفحة 7621 من 13005

وبدالين مهملتين، أي: قَطْعُه (قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ) له: يا رسولَ الله (قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ) عليه (دَيْنًا كَثِيرًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الغُرَمَاءُ. فَقَالَ: اذْهَبْ) إلى حائطكَ (فَبَيْدِرْ) بكسر الدال المهملة وجزم (١) الراء، أي: اجمعْ (كُلَّ تَمْرٍ) أي: نوعٍ من التمرِ في موضعٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «تمرةٍ» (عَلَى نَاحِيَةٍ، فَفَعَلْتُ) ذلك (ثُمَّ دَعَوْتُهُ) ﷺ (فَلَمَّا نَظَرُوا) أي: الغُرَماء (إِلَيْهِ) ﵊ (كَأَنَّهُمْ) ولأبي ذرٍّ «كأنَّما» (أُغْرُوا بِي) بضم الهمزة وسكون الغين المعجمة، أي: لحُّوا في مطالبَتِي وألحُّوا عليَّ، وكأنَّهم أُمِرُوا بذلك (تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى) ﵊ (مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا) أي: ألمَّ به وقاربهُ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ) ﵊ (عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لَكَ) بالكاف، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «ادعُ لي» (أَصْحَابَكَ) يعني: الغُرَماءَ (فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ (٢) ، فَسَلَّمَ اللهُ البَيَادِرَ كُلَّهَا، وَحَتَّى إِنِّي (٣) أَنْظُرُ إِلَى البَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ) منه (تَمْرَةً وَاحِدَةً) وهذا من أعلامِ نبوَّته ﷺ .

وقد سبقَ هذا الحديثُ في مواضع «كالبيعِ» [خ¦٢١٢٧] و «القرضِ» [خ¦٢٤٠٥] والمراد من سياقه (٤) هنا: أنَّ عبدَ الله والدَ جابر كان ممَّن استشْهد بأُحد.

٤٠٥٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين (عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بن إبراهيمَ بنِ عبد الرَّحمنِ بن عوفٍ (عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ) وقعةِ (أُحُدٍ، وَمَعَهُ رَجُلَانِ) هما جبريلُ وميكائيلُ عليهما الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت