(تَصَدَّقْنَ) أي: أدِّين صدقاتكنَّ (وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ) بضمِّ الحاء المهملة وكسر اللَّام وتشديد التَّحتيَّة، قال البخاريُّ: (فَلَمْ يَسْتَثْنِ) ﵊ (صَدَقَةَ الفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا) ولأبي ذرٍّ: «صدقة العرض (١) » بالعين المهملة (٢) بدل الفاء (فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا) (٣) بضمِّ الخاء المعجمة وسكون الرَّاء وبالصَّاد المهملة: حلقتها التي في أذنها (وَسِخَابَهَا) بكسر السِّين المهملة بعدها خاءٌ معجمةٌ: قلادتها، قال البخاريُّ: (وَلَمْ يَخُصَّ) ﵊ (الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ مِنَ العُرُوضِ) وموضع الدَّلالة منه في قوله: «وسِخَابها» لأنَّ السِّخاب ليس من ذهبٍ ولا فضَّةٍ، بل من (٤) مسكٍ وقرنفلٍ ونحوهما، فدلَّ على أخذ القيمة في الزَّكاة، لكنَّ قوله: «ولو من حُليِّكنَّ» يدلُّ على أنَّها لم تكن صدقةً مُحدَّدةً (٥) على حدِّ الزَّكاة، فلا حجَّة فيه، والصَّدقة إذا أُطلِقت حُمِلت على التَّطوُّع عُرْفًا.
١٤٤٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، قال: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبد الله بن المُثنَّى (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، عمِّي (ثُمَامَةُ) بضمِّ المُثلَّثة وتخفيف الميم، ابن عبد الله بن أنسٍ، قاضي البصرة (أَنَّ) جدَّه (أَنَسًا) هو ابن مالكٍ ( ﵁ حَدَّثَهُ: أَنَّ (٦) أَبَا بَكْرٍ) الصِّدِّيق ( ﵁ كَتَبَ لَهُ)