فهرس الكتاب

الصفحة 10874 من 13005

كونه (مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ) من صلاتهِ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي) عليُّ بن أبي طالبٍ، وهي شقيقتُه، لكنَّها خصَّت الأمَّ لاقتضاءِ مزيد الشَّفقة والرِّعاية، وقولها: زعم، أي: قال، ومثله قول سيبويه في كتابه في أشياءَ يرتضيهَا: زعمَ الخليلُ، والحاصل أنَّها قد تطلقُ ويرادُ بها القول، وقد أطلقت ذلك أمُّ هانئ في حقِّ عليٍّ، ولم ينكرْ عليها النَّبيُّ ﷺ (أَنَّهُ قَاتِلٌ) بالتَّنوين، اسم فاعل بمعنى الاستقبال (رَجُلًا) ففيه إطلاقُ اسم الفاعل على من عزمَ على التَّلبُّس بالفعل (قَدْ أَجَرْتُهُ) بالراء، أي: أمَّنتهُ هو (فُلَانَُ بْنَُ هُبَيْرَةَ) ويجوز النَّصب (١) قيل: اسمهُ الحارث بن هشامٍ المخزوميُّ، أو عبد الله بن أبي ربيعةَ، أو زهيرُ بن أبي أمية (٢) ، كما عند الزُّبير ابن بكَّار في «النَّسب» (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ) أمَّنَّا من أمَّنت (يَا أُمَّ هَانِئٍ) فليس لعليٍّ قتلُهُ (قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ (٣) ) أي: صلاتهُ الثَّمان ركعات، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «وذلك» باللَّام (ضُحًى) أي: وقتَ ضُحى.

والحديثُ سبق في «باب الصَّلاة في الثَّوب الواحد ملتحفًا به» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٣٥٧] .

(٩٥) (بابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ) لغيرهِ: (وَيْلَكَ) كلمةُ عذابٍ، نصب على المصدرِ بفعل ملاقٍ له في المعنى دون الاشتقاقِ، ومثله ويحَهُ ووَيْسَه (٤) ، أو على المفعول به، بتقدير ألزمك اللهُ ويلك، وقيل: أصلها وي (٥) كلمة تأوُّه، فلما كثُر قولهم: وي لفلان، وصلوها باللام، وقدَّروا أنَّها منها فأعربوها.

٦١٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت