﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نَسَخَتْ) أي: آيةُ «الموالي» آيةَ «المُعاقَدة» (ثُمَّ قَالَ) ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: (﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: إِلَّا النَّصْرَ وَالرِّفَادَةَ) بكسر الرَّاء، أي (١) : المعاونة (وَالنَّصِيحَةَ) مستثنًى من الأحكام المُقدَّرة في الآية المنسوخة، أي: نسخت تلك الآيةُ حكمَ نصيب الإرث لا (٢) «النَّصر» وما بعده، أو الاستثناء (٣) منقطعٌ، أي: لكنَّ النَّصر باقٍ (٤) ثابتٌ (وَقَدْ ذَهَبَ المِيرَاثُ) بين المتعاقدين (وَيُوصَى (٥) لَهُ) بفتح الصَّاد مبنيًّا للمفعول، والضَّمير للذي كان يرث بالأخوَّة.
وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ (٦) في «التَّفسير» [خ¦٤٥٨٠] و «الفرائض» [خ¦٦٧٤٧] ، وأبو داود والنَّسائيُّ جميعًا في «الفرائض» .
٢٢٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) الأنصاريُّ الزُّرقيُّ، أبو إسحاق القاريُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) الزُّهريُّ أحد العشرة ﵁ (فَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ) الأنصاريِّ الخزرجيِّ أحد نقباء الأنصار.
وهذا حديثٌ (٧) مُختصَرٌ من حديثٍ طويلٍ سبق في «البيوع» [خ¦٢٠٤٩] والغرض منه إثبات الحلف في الإسلام.