فهرس الكتاب

الصفحة 9028 من 13005

قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هو: ابنُ محمَّد المصِّيْصِيُّ الأعورُ، ترمذيُّ الأصل، سكن بغدادَ، ثمَّ المصِّيْصَة (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملكِ بنِ عبد العزيزِ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ) فسألوهُ أن يؤمِّر عليهم أحدًا (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) له ﵊: (أَمِّرِ) عليهم (القَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ) بفتح الميم والموحدة (وَقَالَ (١) عُمَرُ: أَمِّرِ) عليهم، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشمِيهنيِّ: «بل أمِّر» (الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ) أخا (٢) بني مُجاشعٍ (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) لعمر ﵄: (مَا أَرَدْتَ) بذلك (إِلَى) بلفظ الجارة (-أَوْ) قال: (إِلَّا- خِلَافِي) بكسر الهمزة وتشديد اللام، أي: إنَّما تريدُ مخالفتِي (فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا) فتجادَلا وتخاصَمَا (حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا) في ذلك (فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] حَتَّى انْقَضَتِ الآيَةُ) وروى الطَّبريُّ من طريق أبي إسحاق عن البراءِ قال: جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: يا محمَّد، إنَّ حمدِي زَيْنٌ، وإنَّ (٣) ذمِّي شَيْنٌ، فقال: «ذاك الله ﵎ » . وروي من طريق معمرٍ، عن قتادةَ مثله مرسلًا، وزاد: فأنزلَ الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ﴾ الاية [الحجرات: ٤] .

(٣) (باب قَوْلِهِ) تعالى: (﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾) قال في «الكشاف» : ﴿أَنَّهُمْ صَبَرُوا﴾ في موضعِ الرَّفع على الفاعليَّةِ؛ لأنَّ المعنى: ولو ثبتَ صبرُهم. قال أبو حيَّان: هذا ليس (٤) مذهب سيبويه، بل مذهبُ سيبويه أنَّ «أن» وما بعدها بعد «لو» في موضعِ مبتدَأ، لا في موضعِ (٥) فاعل (٦) ، ومذهب المبرِّد أنَّها في موضع فاعلٍ بفعل محذوفٍ كما (٧) زعم الزَّمخشريُّ، ومذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت