(١٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (إِذَا قَالَ) صاحبُ المنزل لمن طرق البابَ: (مَنْ ذَا) الَّذي يطرقُ؟ (فَقَالَ: أَنَا) ما حكمهُ، وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.
٦٢٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ) الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ) بن عبد الله الهُدَير التَّيميِّ المدنيِّ (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا) ولأبي ذرٍّ: «جابر بن عبد الله» ( ﵁ يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي) لأبي الشَّحم اليهوديِّ، وكان ثلاثين وسقًا من التَّمر (فَدَقَقْتُ البَابَ) بقافين الثانية ساكنة من الدَّقِّ، وعند الإسماعيليِّ «فضربت (١) » ولمسلمٍ استأذنتُ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فدفعت» بالفاء ثمَّ العين المهملة، من الدَّفع (فَقَالَ) ﷺ: (مَنْ ذَا) الَّذي يدقُّ الباب، أو يضربهُ، أو يدفعهُ، أو استأذن؟ (فَقُلْتُ) له: (أَنَا. فَقَالَ) ﷺ: (أَنَا أَنَا) الثَّانية تأكيد لسابقتها (٢) (كَأَنَّهُ كَرِهَهَا) أي: لفظة «أنا» ، ولأبي داود (٣) الطَّيالسيِّ في «مسنده» عن شعبة كره ذلك. بالجزم، وكره ذلك؛ لأنَّه أجابه بغير ما يفيده علم ما سأل عنه، فإنَّه ﷺ أراد أن يعرف مَن ضرب الباب بعد أن عرفَ أنَّ ثمَّ ضاربًا، فأخبره أنَّه ضاربٌ فلم يستفدْ منه المقصود.
والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الاستئذان» أيضًا، وأبو داود في «الأدب» ، والتِّرمذيُّ في «الاستئذان» ، والنَّسائيُّ في «اليوم واللَّيلة» ، وابن ماجه في «الأدب» .