(٣٤) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾) أي: أنزله (١) ، وهو عالمٌ بأنَّك أهلٌ لإنزاله (٢) إليك وأنَّك مبلِّغه، أو أنزله بما علم من مصالح العباد، وفيه نفي قول المعتزلة في إنكار الصِّفات، فإنَّه أثبت لنفسه العلم (﴿وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ [النساء: ١٦٦] ) لك بالنُّبوَّة، قال ابن بطَّالٍ: المراد بالإنزال إفهام العباد معاني الفروض، وليس إنزاله له (٣) كإنزال الأجسام المخلوقة؛ لأنَّ القرآن ليس بجسمٍ ولا مخلوقٍ.
(قَالَ مُجَاهِدٌ) هو ابن جبرٍ المفسِّر في قوله تعالى: (﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشْمِيهَنيِّ: «من السَّماء» وهذا وصله الفريابيُّ.
٧٤٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) بالحاء والصَّاد المهملتين، سلَّامٌ -بتشديد اللَّام- ابن سُلَيمٍ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) عمرٌو السَّبيعيُّ (الهَمْدَانِيُّ) بسكون الميم بعدها مهملةٌ (عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) ﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا فُلَانُ) يريد البراء بن عازبٍ (إِذَا أَوَيْتَ) بالقصر (إِلَى فِرَاشِكَ) أي: مضجعك لتنام (فَقُلِ) بعد أن تنام على شقِّك الأيمن: (اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي) ذاتي (إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي) أي: قصدي (إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي) أي: رددته (إِلَيْكَ) إذ لا قدرة لي ولا