فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 13005

والذَّال المُعجَمَة والفاء مِنَ الحذف؛ وهو الرَّميُ، لكن حديث «علامات النُّبوَّة» المُنبَّه عليه فيما سبق ليس فيه إلَّا «الغَرْفُ» ، وبه استوضح الحافظ ابن حجرٍ على أنَّ «يَحذف» تصحيفٌ، مع ما استشهد به ممَّا في «طبقات ابن سعدٍ» عن ابن أبي فديكٍ حيث قال: «فغرف» ، وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّ ما قاله لا يكون دليلًا لِمَا ادَّعاه من التَّصحيف، ولو كان كذلك لنبَّه عليه صاحب «المطالع» ، وأُجيِب: بأنَّه لا يلزم من كون صاحب «المطالع» لم ينبِّه عليه ألَّا يكون تصحيفًا. انتهى. لكن يبقى طلب الدَّليل على كونه تصحيفًا، فافهم، وهذا المذكور من قوله: «حدَّثنا إبراهيم بن المنذر … » إلى آخر قوله: «فغرف، أو يحذف بيده فيه» ساقطٌ في رواية أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ والمُستملي وابن عساكر.

١٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالتَّوحيد، وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (أَخِي) عبد الحميد بن أبي أويسٍ (عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن السَّابق قريبًا (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) بضمِّ المُوحَّدَة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنَّه (قَالَ: حَفِظْتُ عِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «من» بدل «عن» ، وهي أصرح في تلقِّيه مِنَ (١) النَّبيِّ ﷺ بلا واسطةٍ (وِعَاءَيْنِ) بكسر الواو والمدِّ، تثنية وعاءٍ، وهو من باب ذكر المح??ِّ وإرادة الحالِّ، أي: نوعين من العلم (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا) أي: أحد ما في الوعاءين من نوعيِ العلم (فَبَثَثْتُهُ) بمُوحَّدَةٍ مفتوحة ومُثلَّثتين بعدهما مُثنَّاةٌ فوقيَّةٌ، ودخلته «الفاء» لتضمُّنه معنى الشَّرط، أي: نشرته، زاد الإسماعيليُّ (٢) : «فبثثته في النَّاس» (وَأَمَّا) الوعاء (الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ) أي: نشرته في النَّاس (قُطِعَ) وفي روايةٍ: «لَقُطِعَ» (هَذَا البُلْعُومُ) بضمِّ المُوحَّدَة، مرفوعٌ لكونه ناب عن الفاعل، وكنَّى به عن القتل، وزاد في رواية ابن عساكر والأَصيليِّ وأبي الوقت وأبي ذَرٍّ عن (٣) المُستملي: «قال أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت