مستطيلٍ لأيَّامه (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) زاد الإمام أحمد من طريق حمَّاد بن سلمة عن محمَّد بن عمرٍو عن أبي سلمة: «وما تأخَّر» وقد رواه جماعة منهم مسلم وليس فيه: «وما تأخر» لكن رواه النَّسائيُّ في «السُّنن الكبرى» من طريق قتيبة بن سعيدٍ بلفظ: «قام شهر رمضان» وفيه: «وما تأخَّر، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر» وقد تابع قتيبة جماعةٌ، وقوله: «من ذنبه» اسم جنسٍ مضافٌ، فيعمُّ جميع الذُّنوب إلَّا أنَّه مخصوصٌ عند الجمهور بالصَّغائر.
(٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكُونُ فِي رَمَضَانَ) قال ابن الحاجب في «أمالي المسائل المتفرِّقة» : الرَّفع في: «أجود» هو الوجه لأنَّك إن جعلت في «كان» ضميرًا يعود إلى النَّبيِّ ﷺ لم يكن (١) «أجود» بمُجرَّده خبرًا لأنَّه مضافٌ إلى «ما يكون» ، فهو كونٌ، ولا يستقيم الخبر بالكون عمَّا ليس بكونٍ، ألا ترى أنَّك لا تقول: زيدٌ أجود ما يكون؟ فيجب أن يكون إمَّا مبتدأً خبره قوله: «في رمضان» ، من باب قولهم: أخطب ما يكون الأمير (٢) قائمًا، وأكثر شربي السَّويقَ في يوم الجمعة، فيكون الخبر الجملة بكمالها كقولك: كان زيدٌ أحسن ما يكون في يوم الجمعة، وإمَّا بدلًا من الضَّمير في «كان» ، فيكون من بدل الاشتمال كما تقول: كان زيدٌ علمه (٣) حسنًا (٤) ، وإن جعلته ضمير الشَّأن تعيَّن رفع «أجودُ» على الابتداء والخبر، وإن لم تجعل في «كان» ضميرًا تعيَّن الرَّفع على أنَّه اسمها والخبر محذوفٌ، وقامت الحال مقامه على ما تقرَّر