فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٤٧٥٧ - (وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ) حمَّادُ بنُ أسامةَ ممَّا وصله أحمدُ عنه بتمامه (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروةُ بنُ الزبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنَّها (قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي) بضمِّ الذال المعجمة مبنيًّا للمفعول، أي: من أمري وحالي (الَّذِي ذُكِرَ) بضمِّ الذال (١) المعجمة أيضًا من الإفك (وَ) الحال أنِّي (مَا عَلِمْتُ بِهِ) وجوابُ «لمَّا» قولُه: (قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيَّ) بكسر الفاء وتشديد التحتيَّة حالَ كونِه (خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ) يريد أهلَ الإفك (أَبَنُوا) بهمزة وموحَّدة مخفَّفة مفتوحتين فنون فواو، وقد تمدُّ الهمزة، وللأصيليِّ مما حكاه عياض: «أبَّنوا» بتشديد الموحَّدة، أي: اتَّهَمُوا (أَهْلِي) وذكروهُم بالسوءِ، قال ثابتٌ: التأبين ذِكرُ الشيء وتَتبُّعُه، قال الشاعر:
فَرَفَّعَ أصحابي المطيَّ وأَبَّنوا ..........................
أي: ذكروها، والتخفيف بمعناه، لكن قال النَّوويُّ: التخفيف أشهر، وقال القاضي عياض (٢) : ورُوِي (٣) : «أنَّبوا» بتقديم النون وتشديدها، كذا قيَّده عبدوس بن محمَّد، وكذا ذكره بعضُهم عن الأصيليِّ، قال القاضي: وهو في كتابي منقوط من فوق وتحت، وعليه بخطي علامة الأصيليِّ، ومعناه إن صح: لاموا ووبَّخوا، وعندي أنَّه تصحيفٌ لا وجه له ههنا (وَايْمُ اللهِ؛