فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الحُمُرِ) أي: عن صدقتها، كما (١) قال الخطَّابيُّ، والسَّائل هو صعصعة بن ناجية جدُّ الفرزدق (فَقَالَ) ﵊: (مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ) منصوصٌ (إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الجَامِعَةُ) أي: العامَّة الشَّاملة (الفَاذَّةُ) بالذَّال المعجمة المُشدَّدة، أي (٢) : القليلة المثل المنفردة في معناها، فإنَّها تقتضي أنَّ من أحسن إلى الحُمُر رأى إحسانه في الآخرة، ومن أساء إليها وكلَّفها فوق (٣) طاقتها رأى إساءته لها في الآخرة: (﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] ) والذَّرَّة: النَّملة الصَّغيرة، وقيل: الذَّرُّ ما يُرَى في شعاع الشَّمس من الهباء، وقال الزَّركشيُّ: وهو - أي: قوله (٤) : «الجامعة» (٥) - حجَّةٌ لمن قال بالعموم في «من» وهو مذهب الجمهور، قال في «المصابيح» : وهو حجَّةٌ أيضًا في عموم النَّكرة الواقعة في سياق الشَّرط، نحو: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ [فصلت: ٤٦] .
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الجهاد» [خ¦٢٨٦٠] وفي «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٦٤٦] و «التَّفسير» [خ¦٤٩٦٢] و «الاعتصام» [خ¦٧٣٥٦] ، ومسلمٌ في «الزَّكاة» ، والنَّسائيُّ في «الخيل» (٦) .
٢٣٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي الوقت: «حدَّثني» بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمام (عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هو المشهور (٧) بربيعة