«الدلائل» (فَقَلَّ المَاءُ، فَقَالَ) ﷺ: (اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ) لئلَّا يُظَنَّ أنَّه ﷺ مُوجِدٌ للماء (فَجَاؤُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ) المباركةَ (فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ) بفتح الياء (عَلَى الطَّهُورِ) بفتح الطاء، أي: هَلُمُّوا إلى الماء، مثل: حيَّ على الصلاة، ويجوزُ ضمُّ الطاء، والمراد: الفعل، أي: تطهَّروا (المُبَارَكِ) أي (١) : الذي أمدَّه (٢) اللهُ ببركة نبيِّه (٣) ﷺ (وَالبَرَكَةُ) مبتدأٌ خبرُه (مِنَ اللهِ) ﷿ . قال ابن مسعود: (فَلَقَدْ رَأَيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) أي: من نفس اللَّحم الذي بينها (وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهْو يُؤْكَلُ) أي: في حالة الأكل في عهده ﷺ غالبًا (٤) . وعند الإسماعيليِّ: «كنَّا نأكل مع النبيِّ ﷺ الطعامَ ونحن نسمعُ تسبيحَ الطعام» .
وهذا الحديث أخرجه الترمذيُّ في «المناقب» .
٣٥٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دُكَين قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا) بنُ أبي زائدةَ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَامِرٌ) هو الشَّعبيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (جَابِرٌ) هو ابنُ عبد الله الأنصاريُّ ( ﵁: أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّي) شهيدًا يومَ أُحدٍ (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) وفي رواية وهب بن كَيسانَ [خ¦٢٣٩٦] : «ثلاثون وَسْقًا ليهوديٍّ (٥) ، فاستنظرَه جابرٌ، فأبى أنْ يُنظِرَه» قال: (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ) له: (إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ) من التمر (وَلَا يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ) نخلُه في مدَّةِ (سِنِينَ) بالجمع (مَا عَلَيْهِ) من الدَّين (فَانْطَلِقْ مَعِي لِئَلَّا (٦) ) ولأبي ذرٍّ: «لكي لا» (يَُفْحُِشَ)