كتاب الله، وهو أعمُّ من أن يكون نصًّا أو استنباطًا (وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄ ) ممَّا وصله سفيان الثَّوريُّ في «كتاب الفرائض» له من طريق مجاهدٍ عن جابرٍ: (فِي المُكَاتَبِ شُرُوطُهُمْ) أي: شروط المكاتَبين وساداتهم (بَيْنَهُمْ) معتبرةٌ (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَوْ) أبوه (عُمَرُ) بن الخطَّاب كذا وقع بالشَّكِّ، ولم يقل في رواية النَّسفيِّ: «أو عمر» ( ﵄: كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللهِ) أي: حكم كتاب الله (فَهْوَ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِئَةَ شَرْطٍ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (يُقَالُ عَنْ كِلَيْهِمَا، عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ) كذا في رواية كريمة، وسقط قوله: «وقال أبو عبد الله … » إلى آخره عند أبي ذرٍّ.
٢٧٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاريِّ (عَنْ عَمْرَةَ) بنت عبد الرَّحمن الأنصاريَّة (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ) أنَّها (قَالَتْ: أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا) أن تعينها (فِي كِتَابَتِهَا) وفي رواية: عروة عن عائشة «تستعينها في كتابتها» [خ¦٢٥٦٠] (فَقَالَتْ) عائشة ﵂ لها: (إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ) ثمنك، وأعتقتك (١) (وَيَكُونُ الوَلَاءُ) عليك (لِي) فذكرت بريرة ذلك لأهلها، فأبَوا إلَّا أن يكون الولاء لهم (فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) لعائشة (ذكَرَتْهُ ذَلِكَ) بتخفيف كاف «ذكَرَتْه» ولأبي ذَرٍّ: «ذكَّرَتْهُ» بتشديدها وفتح الرَّاء وسكون الفوقيَّة، وفي نسخةٍ: بسكون الرَّاء وضمِّ الفوقيَّة (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ابْتَاعِيهَا) بهمزة وصلٍ (فَأَعْتِقِيهَا) بهمزة قطعٍ (فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) لا لغيره (ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ) خطيبًا (فَقَالَ: مَا بَالُ) ما شأن (أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟!) أي: ليست في حكم الله الَّذي كتبه على عباده، وشرعه لهم، وليس المراد به خصوص القرآن (٢) ، لأنَّ كون الولاء للمعتِق غير منصوصٍ في القرآن، ولكنَّ الكتاب أمر بطاعة الرَّسول، واتِّباع حكمه، وقد حكم بأنَّ الولاء لمن أعتق (مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ