ولأَبَوَي ذرٍّ والوقت: «إذا» (صَغَّرُوا ﴿آلِ﴾ ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الأَصْلِ) لأنَّ التَّصغير يردُّ الأشياء إلى أصلها (قَالُوا: أُهَيْلٌ) وسقط لأَبَوَي ذرٍّ والوقت لفظ «ثمَّ» .
٣٤٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ) وفي «باب صفة إبليس» [خ¦٣٢٨٦] : «كلُّ بني آدم يطعن الشَّيطان في جنبيه (١) بإصبعه حين يُولَد» (فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا) نُصِبَ على المصدر، كقولك: قم قيامًا (٢) (مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ) وهذا ابتداء تسليطه (غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا) عيسى صلوات الله وسلامه عليه، زاد في «باب صفة إبليس» : «ذهب يطعن فطعن في الحجاب» ، أي (٣) : المشيمة الَّتي فيها الولد، قال القرطبيُّ: فحفظ الله تعالى مريم وابنها منه ببركة دعوة حنَّة أمِّها، كما أُشِير إلى ذلك بقوله: (ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ) ممَّا هو موقوفٌ عليه: (﴿وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا﴾) ولم يكن لها ذريَّةٌ غير عيسى (﴿مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦] ) المطرود.
وهذا الحديث أخرج نحوه (٤) في «باب صفة إبليس» [خ¦٣٢٨٦] ، وأخرجه مسلمٌ أيضًا.