فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 13005

الرَّكعات، ويكون قولها: «فُرِضَتِ الصَّلاة ركعتين» أي: قبل الإسراء، فإنَّها كانت قبل الإسراء صلاةٌ قبل المغرب، وصلاةٌ قبل طلوع الشَّمس، ويشهد له (١) قوله (٢) تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [غافر: ٥٥] ودليلنا كمالكٍ وأحمد قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١] لأنَّ نفي الجُنَاح لا يدلُّ على العزيمة، والقصر يُنبئ عن (٣) تمام سابقٍ، وقوله ﵊: «صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم» رواه مسلمٌ، فالمفروض الأربع، إِلَّا أنَّه رخَّص بأداء ركعتين. وقال الحنفيَّة: المفروض ركعتان فقط، وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أتمَّ المسافر يكون الشَّفع الثَّاني عندنا فرضًا، وعندهم نفلًا. لنا: أنَّ الوقت سببٌ للأربع، والسَّفر سببٌ للقصر، فيختار أيَّهما شاء، ولهم: قول ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما: «إنَّ الله فرض (٤) على لسان نبيِّكم (٥) ﵊: الصَّلاة (٦) للمقيم أربعةً وللمسافر ركعتين» ويأتي مزيدٌ لذلك إن شاء الله تعالى في محلِّه من (٧) «باب التَّقصير» [خ¦١٠٩٠] .

ورواة هذا الحديث مابين مصريٍّ (٨) ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وهو من مراسيل عائشة، وهو حجَّة.

(٢) (بابُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ فِي الثِّيَابِ) بالجمع، على حدِّ قولهم: فلانٌ يركب الخيول ويلبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت